• الوطن قصيدة تستمر حكايتها حيث المكان والزمان ، أحرفها نترات الذهب الخالصة وبحورها "بحارها" جدائل من موج فضية ، نسائمها فكرة خالدة في قلوب الأحباب والأصحاب ، توهجها حناجر الشعراء الصادحة بألحان المساء ، وإشراقات الصباح الباكر ، هكذا الوطن لا يزال فينا قصيدة ممتدة في عروقنا وجباهنا ، فالوطن قصيدة والقصيدة وطن فينا.• في كل مرة نحاول أن نتقاسم الحب لأجل هذا الوطن مع السعي الذاتي لكتابة قصيدة ما ، تربكنا الأحرف ، وتخذلنا المفردات والعبارات ، نحاول أن نحث خطوات الكتابة لأن تصبح قصيدة ، فنقول لا!! الوطن أكبر من ذلك ، نمزق أفكارنا وأوراقنا البيضاء التي امتلأت حبا وحبرا ، الحب نراه قليل ، والحبر ملأ الورق ، وتتكدس الأحرف مُشكلةً شحنات من شوق ، ولكن مازال هذا الشوق قليل لأجل وطن بحجم عمان ، فترغمنا المفردات وقتها على التوقف للحظة ، بعد ذلك نحاول إستعادة اللحظة حين برهة من الوقت ، ولكن لا مفر من اكتظاظ الأحرف ، فيصبح الحال قصيدة.• الوطن فكرة بيضاء نقية لا يشوبها السواد ولا يعتريها لون الرماد ، الفكرة قصيدة يغازلها إخضرار القلوب ، تتنفس رائحة العشب المغطى بحبات الندى في يوم تلحف بغطاء البرد ، تمتد فكرة الوطن حيث جريان الدم في عروقنا ، وتتماسك لتظهر حقيقة الحب واضحة في الأيادي ، معلنة العهد والولاء إذ ينادي المنادي ، نسابق الريح إن لمحنا ما يقلق النفس من كيد الأعادي ، نشمر عن ساعد الجد والإجتهاد ، في يسار القلب قصائد توضت بحقيقة نهضة خالدة ، وفي يمين اليد كتاب يسّطر تاريخك بلادي.• أيها الوطن ، ثق أيها الوطن ، إننا أبناؤك ، لا تزال حناجرنا تصدح بحبك المقدس الأزلي ، وقصائدنا ماهي إلا إحاسيس بسيطة تحاول معانقة الحلم الذي نسعى لتحقيقه من أجلك ، الحلم الذي نتوق لأن يكون على قدر ما أوجدته لنا ولفذات أكبادنا ، بفضل خالقنا وموجدنا تعالى عزوجل ، وبهمم القائد الفذ الشهم ، الذي ألبس عمان حلة لم تضاهيها قبلها ولا بعدها حلة ، أيها الوطن لك الحروف ، لك الحب ، لك القصيدة. .
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق